
الميلاد والنشأة
ولد موهندس كرمشاند غاندي الملقب بـ"ألمهاتما" (أي صاحب النفس العظيمة أو القديس) في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 1869 في بور بندر بمقاطعة غوجارات الهندية
دراسته
سافر غاندي إلى بريطانيا عام 1888 لدراسة القانون، وفي عام 1891 عاد منها إلى الهند بعد أن حصل على إجازة جامعية تخوله ممارسة مهنة المحاماة.
الانتماء الفكري
أسس غاندي ما عرف في عالم السياسية بـ"المقاومة السلمية" أو فلسفة اللاعنف (الساتياراها)، وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.
اللاعنف ليس عجزا
وقد أوضح غاندي أن اللاعنف لا يعتبر عجزا أو ضعفا، ذلك لأن "الامتناع عن المعاقبة لا يعتبر غفرانا إلا عندما تكون القدرة على المعاقبة قائمة فعليا"، وهي لا تعني كذلك عدم اللجوء إلى العنف مطلقا "إنني قد ألجأ إلى العنف ألف مرة إذا كان البديل إخصاء عرق بشري بأكمله". فالهدف من سياسة اللاعنف في رأي غاندي هي إبراز ظلم المحتل من جهة وتأليب الرأي العام على هذا الظلم من جهة ثانية تمهيدا للقضاء عليه كلية أو على الأقل حصره والحيلولة دون تفشيه
رايه في الاسلام
كان غاندي يعد الاديان متساوية بالنسبة له، وشبهها بأنها زهور جميلة من حديقة واحدة، أو أنها فرع من شجرة سحرية واحدة، لذا فكلها متساوية من ناحية الصدق والحقيقة، وفيما يخص الاسلام سعى غاندي طوال حياته الى دعوة الهنود الى احترام الاقلية المسلمة، والتعايش معها، وأقر بان الاسلام دين سماوي موحى به من عند الله ودين يحض على السلام والعدالة الاجتماعية والمساواة وقال في هذا الشأن: (اني اعد الاسلام واحداً من الاديان الموحى بها من عند الله، والقرآن الكريم كتاب موحى به، ومحمد احد الانبياء المرسلين لكنه في المقابل عد الهندوسية والمسيحية والزرادشتية ادياناً موحى بها، ايضاً، اما عن نظرة الاسلام الى مبدأ السلام، فكان يؤمن بان الاسلام دين سلام ورسالته الاصيلة، هي السلام وعدم العنف.
وفاته
لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه، وبالفعل في 30 يناير/كانون الثاني 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهر 79 عاما